ابن جزار القيرواني
190
كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها
في رماد حار ، ويؤكل ثلاثة أيام . فإن كان القيء دميّا ، فينبغي أن يكفّ الدم عن الاندفاع إلى المعدة بأن يفصد للعليل عرق الباسليق من الذراع اليمين . ويستعمل الأشياء التي تقوّي المعدة ، مثل أقراص الكافور ، والورد المربّى بالسكر ، وشراب الآس الساذج ، وينقع في الماء الذي يشرب ، طباشير وطين أرمني ، وصمغ عربي ، وما أشبه ذلك ، ويكون الغذاء القرع المطبوخ بماء الرمان المزّ ، أو الرجلة ، أو العدس المقشّر المطبوخ بماء الرمان . فإن حال بيننا وبين فصد الباسليق حائل مثل ضعف العليل ، أو سنّه ، أو الوقت من الزمان ، فإن كان فيه نقص احتمال فليحجم الكاهل ، أو في الساقين فإذا لم يقوي على ذلك ، اقتصرنا به على التدبير والعلاج الملائم لأصحاب نفث الدم من الصدر . والتدبير الذي ذكرناه لقروح المعدة إن شاء الله . صفة لخلخة تنفع المعدة الحارة ويقويها و ( . . . ) ضعفها والقيء العارض من ضعف المعدة عن ضعف ما يرد عليها ، ويزيل الحرقة ، واللذع ، والقيء المتواتر وقد جربنا ذلك . يؤخذ صندل أحمر ، وصندل أبيض ، من كل واحد وزن خمسة دراهم . فيحكّان جميعا ، ويؤخذ ورد أحمر ، ورامك ، وورق ريحان غض ، من كل واحد وزن ثلاثة دراهم ، وطين أرمني وجلّنار ومصطكي ، وبر باريس ، وطباشير ، من كل واحد وزن درهم . وزعفران وكافور وقرنفل ، من كل واحد وزن نصف درهم . يدق ذلك دقا ناعما ، ثم يعجن بدهن الورد ، وماء الورد ، أو بدهن الورد ، مع شيء من ماء ورق الكرم ، أو ماء الآس الرطب ، أو ماء ورق التفاح ، ويرقّق حتى يصير في حد الحلوق ، ويدخّن بالكافور والعود ثلاث مرات ثم تضمّخ به المعدة . فإنه نافع إن شاء الله . فإن حدث بالعليل الغثيان من غير أن يتبعه القيء ، وقد ذكرنا أن سببه أخلاط رديئة محتبسة في طبقات المعدة ، فينبغي لنا أن نقصد في علاج ذلك ثلاثة أشياء : أحدها ايضاح تلك الأخلاط . والثاني تعديلها ، والثالث استفراغها ، فما كان من تلك الأخلاط لطيفا . استفرغناه بالقيء بعقب تناول